السيد محمد حسين الطهراني
274
معرفة الإمام
وكعب أعلم أهل زمانه ، وقد مات سنة 40 ه - . « 1 » في حين أنّنا نجد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله منع امّته منعاً شديداً من مراجعة علماء اليهود وأخذ أخبارهم وآثارهم . الأحاديث في فضيلة بيت المقدس موضوعة قصّة صخرة بيت المقدس بين عمر وكعب الأحبار لمّا افتُتِحت إيليا وأرضها على يدي عمر في ربيع الآخر سنة 16 ه - ودخل عمر بيت المقدس ، دعا كعب الأحبار وقال له : أين ترى أن نجعل المُصَلّي ؟ ! فقال كعب الأحبار : إلى الصخرة ! « 2 » فقال له عمر : ضاهيتَ والله اليهوديّة ! « 3 » يا كعب . وفي رواية : يا بن اليهوديّة ! خالطتك يهوديّة ، أبنيه في صدر المسجد ؟ ! فإنّ لنا صدر المساجد . وقد رأيتك وخلعك نعليك ! فقال : أحببتُ أن اباشره بقدمي ! ولمّا أخذ في تنظيف بيت المقدس من الكناسة التي كانت الروم قد دفنتها به « 4 » - سمع التكبير من خلفه - وكان يكره سوء الرعة في كلّ شيء . فقال : ما هذا ؟ ! فقالوا : كبّر كعب وكبّر الناس بتكبيره . فقال : عَلَيّ به ! فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّه قد تنبّأ على ما صنعت اليوم نبيّ منذ خمسمائة سنة ! ! قال : وكيف ؟ ! قال : إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه . إلى أن وليتَ فبعث الله نبيّاً على الكناسة . فقال : أبشري
--> ( 1 ) - « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 146 إلي 150 ، الطبعة الثالثة . ( 2 ) - وفي رواية : إن أخذت عنّي صلّيت خلف الصخرة ، أي : أن تكون الصخرة قبلة . ( 3 ) - مضاهاة اليهوديّة مشابهتها في استقبال الصخرة لما فيه من مشابهة من يعتقدها قبلة باقية . ( 4 ) - كان نصارى الروم قد ألقوا هذه الكناسة معاندة لليهود الذين يعظّمون الصخرة ، ويصلّون إليها .